آخر الأخبار

الرأي الآخر

بعد حادثة معهد بالعاصمة هل فقدت المؤسسة التربوية حُرمتها؟

19:00

تعاني العديد من المؤسسات التربوية من ظاهرة خطيرة جدا إذ أن حرمة المؤسسة أصبحت مستباحة من قبل المنحرفين وإنتهاكها بات واضحا.
اليوم لن نتحدّث عن بيع المواد المخدّرة أمام المعاهد لأبنائنا التلاميذ ولن نتحدّث عن الإعتداء اللفظي على بناتنا التلميذات أمام المعاهد، لن نتحدّث كذلك عن “البراكاجات” والسطو بالقوة لسلب التلاميذ .. كل هذه المظاهر شوّهت مؤسساتنا التربوية وذهب ضحيّتها عدد كبير من التلاميذ.
لكن عندما يستبيح منحرف قاعات المؤسسة التربوية ويدخل ليحتسي في مقاعدها الخمر فهذا يدعونا جميعا لدقّ ناقوس الخطر، هنا لابد من الوقوف في وجه هؤلاء لما في ذلك من تعد على حرمة المؤسسة التربوية والمربين وكذلك من تأثير على التلاميذ، المعاهد والمدارس الإعدادية دون حماية تسهّل على المارقين على القانون الدخول بسهولة لقاعات التدريس والساحة للقيام بكلّ ما يخلّ بالقيم والمبادئ وهو ما نتج عنه مظاهر يندى لها الجبين.
التأثير السلبي لهذه المظاهر المتضرر منها بدرجة أولى التلميذ ثمّ إن الأساتذة يتجنبون الخوض في نقاشات مع هؤلاء المنحرفين خوفا على سلامتهم.
ومن غير المعقول أن تقف الجهات المعنية مكتوفة الأيدي في ظلّ إنتشار العديد من الظواهر التي من شأنها أن تساهم في تراجع أداء الإطار التربوي وتكاثر السلوكات العنيفة في صفوف التلاميذ، خاصة في ظل سكوت الإدارات بالمؤسسات التربوية عن هذه الممارسات وعدم المطالبة بتوفير الحماية والحراسة اللازمة وكأن الأمر ممنهج أو مخطط له.
متى يقف الجميع للتصدي لكلّ ما يساهم في المساس بالمؤسسات التربوية بما فيها من تلاميذ وإطار تربوي وإداري، والذود والدفاع عن حرمة مؤسسات تنتج جيلا بيده مستقبل تونس؟
ريم


آخر الأخبار


nos sponsors