آخر الأخبار

الرأي الآخر

جريمة المسجد الاقصى يوم الجمعة الماضي تفرض رفض عرض ميشال بوجناح.

16:30

امام خنوع العرب واانشغالهم بقضاياهم القطرية السخيفة التي يفتعلها لهم العدو الصهيوني المدعوم من الغرب بقيادة اميركا والمتكالب على ثرواتهم البترولية الهائلة استغل العدو الصهيوني تقاتل العرب فيما بينهم سواء في سوريا او العراق او اليمن او ليبيا …الخ للاقدام على ارتكاب جريمة فظيعة بالقدس المحتلة يوم الجمعة الماضي تمثلت في اختلاق صراع بين شبان فلسطينيين وجنود صهاينة اسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وقتل جنديين صهيونيين وجرح عدد اخر …
العملية الاجرامية كانت مدبرة من العدو الصهيوني لغايات سياسية طبعا وجاءت في وقت كان فيه العرب عموما منشغلين بقضاياهم القطرية المفتعلة والسخيفة بدليل انهم لم يعيروا اي اهتمام لهذه العملية النكراء اذ انهم لم يحركوا ساكنا ازاءها (باستثناء الاتحاد العام التونسي للشغل الذي استنكر العملية وادانها ونبه الى مخاطرها وعواقبها الوخيمة).فقد سد الحكام العرب والشعوب العربية اذانهم عنها واحجموا حتى عن اصدار بيانات التنديد والاستنكار المعهودة …وهذا منتهى الخنوع للعدو الصهيوني المتربص بنا .والانكى والامر من كل ذلك ان وزيرنا في حكومة الوحدة الوطنية السيدمحمد زين العابدين اغمض عينيه عن الجريمة الفظيعة التى ارتكبها العدو الصهيونى يوم الجمعة الماضي بالمسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين وسد اذنيه عن اصوات المثقفين التونسيين الذين نادوا باعداد كبيرة الى رفض برمجة عرض الكوميدي الصهيونى الفرنسى من اصل تونسى يوم غد 18 جويلية الجاري بفضاء متحف قرطاج …
لقد كان بامكان وزير الثقافة السد محمد زين العابدين الامر بالغاء العرض المستفز لمشاعر التونسيين المساندين للشعب الفلسطيني والمناهضين للمحتل الصهيوني وازلامه امثال ميشال بوجناح. الا انه لم يقدم على هذا العمل الرائع باعتباره ينضوي في خانة مناهضة التطبيع وانحاز الى الموالين الى شق الساعين الى عدم تجريم التطبيع تطبيقا لاوامر بدات تتكشف ملامحها وستظهر على حقيقتها طال الزمان ام قصر …والتا ريخ سيدون كل شيء.
محمد الطريقي



nos sponsors