آخر الأخبار

الأخبار

تقرير : ظروف احتجاز الفئات ذات الوضعيات الهشة لا تستجيب إلى المعايير الدولية

16:45

شف تقرير اعدته الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، « ظروف احتجاز و إيواء الأشخاص في وضعية هشة بين القواعد الدولية والالتزامات الوطنية »، أن ظروف احتجاز و إيواء الفئات ذات الوضعيات الهشة في تونس لا تستجيب إلى المعايير الدولية ولا تحفظ الكرامة البشرية.
واشار التقرير، الذي تم عرض نتئجه خلال ندوة صحفية عقدتها الهيئة الاثنين بالعاصمة، إلى وجود فجوة كبيرة بين الواقع والمعايير الدولية فيما يتعلق بظروف احتجاز و إيواء الفئات المستضعفة والمتمثلة بالخصوص في المسنين والأطفال والنساء والمعوقين وذوي الاضطرابات النفسية والعقلية والمهاجرين والأطفال الأجانب والمهاجرين ومجتمع م.ع (المثليات والمثليون ومزدوجو الميولات الجنسية والعابرون جنسيا).
وأبرز رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، فتحي جراية، ان التقرير يعد خلاصة لعمل ثماني ورشات تفكير ونقاش نظمتها لجنة المرأة والطفولة والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات في وضعية هشة التابعة للهيئة خلال الفترة من 20 ديسمبر 2017 إلى 19 أفريل 2019 بمشاركة جميع الوزارات المعنية والمجتمع المدني المحلي والدولي وعدد من الخبراء الأمميين والدوليين.
ومن جانبها كشفت رئيسة لجنة المرأة والطفولة والأشخاص ذوي الإعاقة و الفئات في وضعية هشة سيدة مبارك، أنه تم تسجيل عدة نقائص داخل مراكز الاحتجاز تتعلق بهذه الفئات على مستوى الفضاءات المعدة لاحتجازهم و النصوص التشريعية الحامية لحقوقهم ،إضافة إلى عدم توفير التكوين الملائم للعملة المشرفين على احتجازهم حول كيفية التعامل معهم ومراعاة احتياجاتهم الخصوصية.
وأوضحت أن مواصفات فضاءات مراكز الاحتجاز لا تراعي الاحتياجات الخصوصية لذوي الإعاقة ، مشيرة في هذا الصدد إلى أن وزارة العدل تفاعلت ايجابيا مع هذا الوضع اذ تعهدت الإدارة العامة للسجون والإصلاح بأخذ هذه الفئة بعين الاعتبار في التوسعات الجديدة للسجون.
ولفتت إلى وجود عدة ثغرات تشريعية يجب العمل على تجاوزها من ذلك إلغاء الفصل 230 المتعلق بالفحص الشرجي لمجتمع م.ع، وتفعيل النص المتعلق بمندوب الحرية المحروسة الذي وقع التنصيص عليه بمجلة حماية الطفل ولم يقع تفعيله منذ أكثر من 20 سنة إضافة إلى تننقيح مفهوم التعذيب الوارد بالنصوص القانونية التونسية باعتباره غير مطابق للمفهوم الوارد بالنصوص الدولية .
وأبرزت أنه داخل مراكز الاحتجاز لا تتم الاستجابة إلى الحاجيات الخصوصية للمرأة المتعلقة بجوانب الصحية والرعاية النفسية والاجتماعية والاقتصادية ولمتابعة والإدماج والتأهيل والتثقيف والتكوين.
و أشارت إلى أن هذا التقرير توصل أيضا إلى وجود عدة إشكاليات تتعلق بالتنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الإحاطة بالفئات الهشة لدى احتجازهم، إضافة إلى غياب المعطيات والأرقام الحقيقية المتعلقة بهذه الفئة.


آخر الأخبار


nos sponsors