آخر الأخبار

الأخبار

عمق البلاد و حدودها هل يلزمهم ان يموتوا حتى تلحقهم بعض أسباب الحياة !؟

18:00

عــــــاشْ يتمنّى في عنْبة، مات علّقولوا عنقود، شيء من هذا المعنى الذي يحمله مَثلٌ صاغه قديماً أهل العمق الشّعبي وتركوه خلفهم لنقايس به كثيرا من مفارقات العيش ونقابل به كثيراً من المظلمات وكذلك لندْرَأ به كثيراً من التأويلات التي – تُشعل – دواخلنا وأفئدتنا، قلت شيئاً من هذا المعنى هو الذي للأسف بات يُعنْون لما أصبحنا عليه في هذا الوطن العزيز .

أليس حريّاً بأهل الحلّ والعقد في هذا البلد سواء من السّلطة أو من رؤساء الأحزاب خصوصاً من أباطرة المال وأصحاب الدّخل المرتفع جدّاً أن يستفيقوا على واجب أهملوه وحقوقاً بطروها وعهوداً ضيّعوها تُجاه هذه المناطق المهمّشة وأن يدرجوها في أولويّات اهتماماتهم وأن يرفعوا درجة تأهبهم إلى أقصاها حتّى يوفّروا لهؤلاء – التونسيين – حياة قبل المَمات وليس بعده؟!

أليس من واجب حكوماتنا العليّة أن تبادر بتدخّلات – استباقيّة – على غرار الأمن الاستباقي حتّى تمنع الأسوأ وحتّى لا تنتظر المصائب لتعرّي كثيراً من الخور المزمن والمسكوت عنه وغير المبرمج في – مكامن الوطنيّة – التي يتقمّصها أهل الخطابة من السّياسيين ممّن يستكينون و (يتمسّكنون) ويمسكون بقلوبهم عند عزف النّشيد الرّسمي .

عمق البلاد وفيافيه المتناثرة على سفوح الجبال وفي الصّحاري يتعفّفون ولا يشحذون ولكنّهم طلاّب حقّ وحياة قبل الممات، فهل يُكتب لهم أن يعيشوا حقوقهم أم عندما يموتون تلحق بهم بعض أسباب الحياة وكثيراً من دموع المتباكين في بلاتوهات الإعلام؟
بقلم / منجي باكير



nos sponsors