آخر الأخبار

الأخبار

قفصة : الحوض المنجمي الذي مهد للثورة مازال يقبع تحت اغلال التهميش

17:45

تستعد مختلف ولايات الجمهورية خلال شهر جانفي الجاري لإحياء ثورة 17 ديسمبر2010- 14 جانفي 2011، بعد مرور ثماني سنوات من الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، وقد يخفى على البعض أن الثورة سبقتها احداث كانت بمثابة الشرارة والتمهيد لاندلاعها، حيث شهدت ولاية قفصة سنة 2008 انتفاضة الحوض المنجمي، احتجاجا على نتائج مناظرة انتداب أعوان بشركة فسفاط قفصة التى شابتها المحسوبية.

انطلقت شرارة انتفاضة الحوض المنجمي في شهر جانفي 2008، وتواصلت إلى غاية شهر جوان من نفس السنة، وقد شملت حينها معتمديات المظيلة والرديف والمتلوي وام العرايس، حيث عبر الاهالي عن رفضهم نتائج مناظرة انتداب أعوان بشركة فسفاط قفصة التى لم تكن في مستوى انتظاراتهم وتطلعاتهم لما شابها من ولاءات ومحسوبية وفساد.

كما كانت البطالة وغياب التنمية من بين اسباب تذمر المواطنين واحتجاجاتهم، وهي مطالب مشروعة واجهها النظام السابق بالقمع الشديد والسجن، حيث سقط خلال الاحداث 4 شهداء وعدد من الجرحى، زيادة عن محاكمة عدد كبير من المحتجين والنقابيين والناشطين السياسيين.

وات
11 سنة مرت على ذكرى انتفاضة الحوض المنجمي، و8 سنوات على ذكرى اندلاع الثورة، وحال المعتمديات مازال على عهده، حيث توسعت وتتالت دائرة الاحتجاجات للمطالبة بالتنمية والتشغيل وتحسين البنية التحتية، وهو ما أدى الى تعطل إنتاج الفسفاط وتردي وضعية الشركة.

يقول احمد ردادي الذي عايش احداث 2008 (أصيل معتمدية الرديف) ان « انتفاضة الحوض المنجمي كانت في بدايتها ضد المحسوبية والفساد في انتداب أعوان بشركة فسفاط قفصة والمطالبة بمراجعة قائمة الناجحين فيها، لتتوسع في ما بعد للمطالبة بالتنمية والتشغيل، وقد قمعت من قبل الأمن آن ذاك ».

واضاف « بعد 11 سنة من هذا التاريخ لم يتغير الوضع على جميع الأصعدة بالرديف وأم العرايس والمتلوي والمظيلة، بل ازداد ترديا خاصة على مستوى المرفق الصحي والبنية التحتية من الطرقات، إضافة الى تنامي ظاهرة البطالة والتهميش، زيادة على الاحتجاجات وتعطيل سير عمل شركة فسفاط قفصة الذي تسبب في تراجع انتاج الفسفاط ».

ويرى ردادي أن شركة فسفاط قفصة اليوم « ارهقتها الانتدابات العشوائية صلب شركات البيئة والغراسات والاعتصامات والاحتجاجات المتتالية، حيث أن عجلة انتاج الفسفاط لم تعمل بصفة مسترسلة لمدة 6 أشهر منذ سنة 2011 إلى غاية 2018″، ودعا السلط المعنية الى « محاورة المحتجين والاستماع إلى مطالبهم والنأي بالشركة عن مشكل التشغيل والبطالة وان يكون دورها التركيز في المساهمة المجتمعية ».



nos sponsors