آخر الأخبار

الرأي الآخر

أبله من يعتقد أن الشعب أبله….فتحي الجموسي

21:49

قامت الدنيا و لم تقعد بعد نشر نتائج آخر سبر للآراء فالبعض مندهش و البعض يهدد و البعض الآخر يتباكى و يلعن الشعب و ينعته بالأمية و الشعبوية و الإنتهازية.
لكن لنحدد أولا من إبتدع و استعمل الخطاب الشعبوي قبل الآخر هل هو نبيل القروي و قيس سعيد وألفة تراس أم هي من تسمي نفسها احزابا كبرى؟
أوليست حركة النهضة هي من وعدت بخلق 500 ألف موطن شغل ان هي فازت بانتخابات 2011 و بتوفير الويفي WIFI مجانا في محيط و دائرة كل بلدية تفوز بها في إنتخابات 2018؟
أوليست حركة نداء تونس هي من وعدت الناخبين ببرنامج إقتصادي و ثقافي و سياسي يحول تونس إلى دولة راقية و أكدت أنه بإمكانها توفير أربع حكومات متكاملة تزخر بالكفاءات ثم قدمت له حافظ ولد مولى الباتيندا؟
أوليست حكومة الشاهد هي من وعدت بتحطيم أرقام قياسية في النمو حتى ان بعض النواب المناصرين لها بلغت به الوقاحة حد القول بكونها حكومة تحقيق المعجزات؟
هل هناك أكثر دناءة من أن تعد الناس بالجنة و حين يمنحوك أصواتهم تلقي بهم في جهنم؟
لماذا إذا تحرمون على نبيل و خليل و قيس و ألفة ما حللتموه لأنفسكم؟
ثم ما معنى أن تبرروا نتيجة سبر الآراء بكون الشعب أمي و إنتهازي؟
ألم يمنحكم الشعب أصواته في الإنتخابات السابقة حين إستثاق وعودكم فإنتصرتم على المستقلين و من تسموهم شعبويين؟
هل كان الشعب مثقفا في 2011 و 2014 ثم أصيب بالأمية في 2019؟
نصيحة للمتحزبين:
أصدقائي، أبله من يعتقد أن الشعب أبله و أنه بإمكانكم إستغفاله و سرقة ثقته و أصواته مرة ثانية، فالعيب فيكم و ليس فيه و أنتم لستم أفضل من نبيل و قيس و ألفة.
الشعب أذكى منكم ألف مرة و ذكائه الفطري أشد حنكة من مكركم و من تسيسكم المزيف و تحيلكم المكشوف.
الشعب بإختصار قد يصوت لنبيل و لقيس ليس حبا و إقتناعا بهما بل كرهاو مقتا فيكم.


آخر الأخبار


nos sponsors