آخر الأخبار

الرأي الآخر

المجالس بين رئيس الدولة والوزراء امانة…محمد الحبيب السلامي

18:30

السلام عليكم وحفظكم الله من السلب بعد العطاء
فيم أفكر ؟
،،،،،،،قديما قالوا :أعوذ بالله من السلب بعد العطاء ،وأعوذ به من العزل بعد الوزارة ،،،،،،هذا القول أقدمه في حديثي على هامش إقالة الوزيرين عبد الكريم الزبيدي وخميس الجهيناوي،،،،،أنا لا أخوض ولا أعلق على كيفية إقالتهما أو استقالتهما فذلك شأن دستوري قانوني يسأل عنه رئيس الجمهورية الذي انتخبناه لكفاءته القانونية كما يسأل عنه رئيس الحكومة،،،،أنا أنطلق من قول القدماء وهم يستعيذون من العزل ،،،،قديما وحديثاكانوا يتألمون ويبكون إن عزلوا من إمارة أو وزارة أو ولاية أو عمادة ،ولذلك لا نستغرب أن نسمع الوزيرين يبكيان بغير دموع وهما يشكوان عبر وسائل الإعلام مما كان وجرى عليهما،،،،،،كانا ينتقدان سلوك الرئيسين علنا وبالتصريح والتجريح ،،،،لماذا ؟ لأنهما لم يطيقا عزلا من وزارة وفرت لهما طيلة سنوات التكليف والتشريف والترفيه والنعمة،،،،،،،كان الباي يعزل وزيرا فيذهب إليه يقبل يده ،ولكنه كان في داره وبين أهله يبكي وأذكر أن الباي عزل وزيرا وعين وزيرا خلفا له ،وكانا متجاورين فسمعت كما سمع الناس البكاء في بيت المقال والزغاريد في بيت الجديد ،،،،،،كان بورقيبة يعين الوزير فيشكره ويقيم الأفراح في بيته فإذا عزله ذهب إليه وشكره وعاد إلى بيته يبكي لا إلى وسائل الإعلام ينتقده ،،،،ومن هو الوزير الذي كان إذا عزل ينتقد بورقيبة ؟،،،،وكذلك كانت مواقف الوزراء في التولية والعزل في عهد بن علي
،،،،،، قد قيل لي :إن الذي جرى به العرف في الدول المدنية المتقدمة هو أن الوزير عندما يقال لا يخرج إلى وسائل الإعلام شاكيا متذمرا ناقدا باكيا ذلك أن المجالس بين الوزير والرئيس أمانة ،فهل نقول :إن مواقف الوزيرين بعد العزل خيانة وفرتها حرية إعلامية تونسية؟ ،،،أقول : الله أعلم وأعدل ،وحفظ الله تونس من معارك أسمع بعض الطبول تدعو إليها ،،،ذاك قولي ولكم حق التعليق



nos sponsors