آخر الأخبار

الرأي الآخر

انتخابات 2019،…أو اللعب على خلاف الصيغ القانونية..رفيق غربال

17:30

انتخابات 2019، بين “عيش تونسي” و”نبيل القروي” و”اتحاد الشغل”
أو اللعب على خلاف الصيغ القانونية
الظاهرة الجديدة في انتخابات 2019 هي محاولة توظيف هياكل وأجهزة وأموال غير معنية بالسباق الانتخابي لمنافسة الأحزاب السياسية بطريقة منافية للقانون ولقواعد الديمقراطية والمنافسة النزيهة.
ضربة البداية كانت مع جمعية “عيش تونسي”،
نعرف أن الحزب السياسي والقائمات المترشحة للانتخابات ليس لها الحق في التمويل الأجنبي، وأي تمويل أجنبي خصوصا في الفترة الانتخابية يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون،
وجاء في الفصل 50 من القانون الانتخابي ” يُمنع تمويل الحملة بمصادر أجنبيّة بما فيها الحكومات والأفراد والذوات المعنوية. ويُعتبر تمويلاً أجنبياً المال الذي يتخذ شكل هبة أو هدية أو منحة نقدية أو عينية أو دعائية مصدرها أجنبي وفق التشريع الجبائي، مهما كانت جنسية الممول.”
وجاء في الفصل 164 ” …، إذا ثبت لمحكمة المحاسبات أنّ المترشّح أو القائمة قد تحصّلت على تمويل أجنبي لحملتها الانتخابية فإنّها تحكم بإلزامها بدفع خطية ماليّة تتراوح بن عشرة أضعاف وخمسن ضعفاً لمقدار قيمة التمويل الأجنبي.
ويفقد أعضاء القائمة المتمتّعة بالتمويل الأجنبي عضويتهم بالمجلس المُنتَخَب ويعاقب المترشّح لرئاسة الجمهورية المتمتّع بالتمويل الأجنبي بالسجن لمدّة خمس سنوات.
ويُحرم كل من تمّت إدانته بالحصول على تمويل أجنبي لحملته الانتخابية من أعضاء قائمات أو مترشّحين من الترشّح في الانتخابات لمدّة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم بالإدانة.”
لكن في المقابل، فإن للجمعيات الحق في التمويل الأجنبي لتنفيذ المشاريع اللي تنوي القيام بها ضمن الضوابط والاجراءات القانونية وبشرط أنو ما يتمش تحويل أي من أموالها لدعم الأحزاب السياسية أو تمويل حملة أية قائمة ولو كانت مستقلة.
لاجل هذا ، وعندما تقوم جمعية “عيش تونسي” بضخ المليارات من التمويل الأجنبي من أجل مشروع تُشتم منو الرائحة السياسية ويعمل على توجيه الناخبين في خيارات سياسية بدعوى الاستشارة وسبر الآراء وتحسيس المواطنين بمشاكل البلاد، فإن هذه الجمعية تكون قد لامست المحظور.
وحين تخرج معلومات من داخل الجمعية ذاتها عن نية أصحابها تحويلها إلى حزب سياسي أو انشاء ودعم قائمات للانتخابات التشريعية وعن نية رئيستها الترشح للانتخابات الرئاسية بغاية توظيف الزخم المالي والسياسي اللي حققته في إطار حملة “عيش تونسي” فإننا نكون أمام عملية تحيل على القانون…
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الضربة الثانية جات مع إعلان نبيل القروي ترشحه للانتخابات الرئاسية،
المسألة تتعلق هنا بتوظيف القدرات المالية الضخمة لوسيلة الاعلام اللي يترأسها، علما وأن جزء كبير من راسمالها وتمويلها أجنبي.
ويتعلق كذلك بتوظيف هذا الجهاز للدعاية لشخصه من خلال مشروع “خليل تونس لاستبلاه وابتزاز الفقراء والمغفلين” ومن خلال اصطناع دور الضحية بعد قرار الهايكا بغلق قناته… وهو القرار اللي عجزت الهايكا على تنفيذه.
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
أما الضربة الثالثة فجاءت من اعلان الاتحاد العام التونسي للشغل عن نيته المشاركة في الانتخابات وتسخير أجهزة الاتحاد وامكانياته المادية والمالية والبشرية لدعم قائمات نقابية أو مقربة من قيادات الاتحاد.
لكن الاتحاد عمل في المقابل على واجهتين مناقضين لها التوجه،
الأولى عمل الاتحاد لان يكون شريكا لهيئة الانتخابات في إدارة ومراقبة العملية الانتخابية، وهي صفة لم نسمع بها ومخالفة للقانون المنظم للهيئة ومن شأن ذلك أن يمس من استقلالية الهيئة وسيادتها في اتخاذ قراراتها والقيام بمهامها… ونجد الاتحاد حاضر بقوة في عمليات تسجيل الناخبين، ويطالب ان يكون له القسط الأكبر في مختلف فروع الهيئة وفرق المراقبة ورئاسة مكاتب الاقتراع والفرز ؟؟؟
الثانية، الاتحاد يريد ان يلعب دور الجمعيات المختصة في ملاحظة الانتخابات والحصول على 2000 اعتمادا للملاحظين التابعين له .
ببساطة الاتحاد يريد الشاركة في الانتخابات ويكون في ذات الوقت الخصم والحكم…
وهذا يتناقض مع مبادئ الديمقراطية ويخالف القانون وكل الأعراف الدولية المتعلقة بالانتخابات النزيهة.


آخر الأخبار


nos sponsors