آخر الأخبار

الرأي الآخر

ايهاالرجال ، اشتقنا الى أنوثتـنـا..

18:00

نعم ، اشتقنا الى أنوثتـنـــــــــــا ..!
أيها الرجل :
ضيّعت نفسك و ضيّعتنا معك .
أخذتنا الحضارة في تلابيبها فأدخلنا أنفسنا في متاهات و همّشنا حياتنا حتى ضاعت مناقبنا و مميزاتنا و كثيرا من جمالياتنا …

أيها الرجل استقلت من أدوار الرّيادة ، القيادة ، القِوامة ، الرجولة و الفحولة فضاعت بالمقابل كل ّمقوّمات الأنوثة و الرّقة !
الرجولة و الأنوثة خطّان يتجاذبان و لكن لا يتقاطعان و سرّ الحياة يكمن في هذا التجاذب و جمالها هو في ممارسة طقوس الأنوثة
و الرجولة على الفطرة بدون تضارب أو تبادل للأدوار …

أيها الرجل : اشتقنا لأنوثتنا !

مللنا هذه الوتيرة التي وجدنا أنفسنامحشورات فيها طوعا و كرها بعد أن استسلمت أنت و تركت الحبل على الغارب ،، انهزمت و انسحبت ثم هربت !
ملّت المرأة أن تتقمّص دورك و تنسى نفسها .
ملّت المرأة أن تأخذ على عاتقها : تربية الأولاد ، دفع مصاريف الحضانة و المدرسة ، ملّت التفاهم مع العطّار و الخضّار و الخبّاز و السبّاك و عمّال البناء و الكهرباء …
ملّت المرأة أن تُنهك جسدها و قدراتها الذهنية و مكتسباتها الأنثويّة في تأثيث البيت و شراء
مستلزماته و حتى قضاء أشياءك الخاصّة ..

بعملية حسابية بسيطة لم يعد للمرأة من الوقت ما يسمح لها بأن تختلي بنفسها ، لتعدّل من خصوصياتها ، لتنظر الى وجهها في المرآة ، لتمارس حياة الأنوثة ،،،

نعم لم تعد تجد تلك اللذّة الكامنة فيها لتجميل و ابراز مقوّمات الأنوثة فيها …بل أكثر ، لم تعد تجد منك تلك النّزعة الوقّادة و التي تذكّي فيها نار الود و الحبّلتمارس انوثتها و لتعطي أكثر .

أيها الرجل لقد أهدرت معالم رجولتك أمام التلفاز و مباريات الكرة ، قراءة الجرائد و النّفخ في نرجيلتك …

أيها الرجل !
اشتقنا الى أنوثتنا ، فهل وعيت هذا !؟؟؟

بقلم منجي باكير



nos sponsors