آخر الأخبار

الرأي الآخر

بشارة خير ، تونس على حافة الافلاس يا أولاد . بقلم أحمد الحباسى

16:30

السيد رئيس الحكومة يقول لنا أن تونس على حافة الإفلاس…الحمد لله . …بشارة خير وسط طوفان الأخبار المرعبة …لكن ماذا نفهم بالضبط من عبارة رئيس الحكومة ؟ قد يكون شبح الإفلاس على نموذج ما حصل في فنزويلا بعيدا عنا شيئا ما و لو إلى حين كما يقول كثير من خبراء المال و الاقتصاد لكن ما هي بالضبط و بالتحديد الحافة التي تقف أمامها البلاد الآن ؟.

للأسف لم يخبرنا سيادة رئيس الحكومة الموقر حقيقة الأمر مكتفيا بتقديم أرقام يقول عنها الجميع أنه مزيفة و غير صحيحة بالمرة لكن نحن نسمع عن وضعية البلاد الكثير بفضل تصريحات وزراء الحكومة المتهالكة و السادة رؤساء الشركات و المؤسسات الوطنية و العمومية و بعض الدكاكين المنتصبة للغرض و هؤلاء يؤكدون أن القادم أسوا …فهذا حسب الجميع زمن السبع العجاف و ربما أكثر شوية كما أننا نستطيع رؤية هذه الحافة بالعين المجردة في مشروع قانون المالية سيء الذكر الذي أثار من الزوابع و الاحتجاجات لما شمله من الزيادات العشوائية و النصوص المشبوهة كما يقول السادة المحامون و الأطباء و من يتقارب معهم في مسالة السر المهني .

ما حمله قانون المالية من زيادات قد تدفع حقا إلى حافة الهاوية و إلى الثورة الاجتماعية المدمرة كما يقول رئيس الجمهورية و أمين عام اتحاد الشغل و بقية الشركاء الاجتماعيين بل كل الذين لهم علاقة بالاقتصاد بل أن هذه الزيادات قد تدفع بالمواطنين إلى حافة الفقر عدم القدرة على شراء رغيف الخبز الحاف خاصة بعد أزمات الحليب و البيض و الدجاج و اللحوم و الخضر التي لم تجد لها حكومة الحرب على الفساد المزعومة حلا شافيا يعيد بعض الاستقرار المفقود و الطفيف إلى جيوب المواطنين .

إن ما تعانيه البلاد من عدم استقرار مفرط و احتقان اجتماعي غير مسبوق ربما تكون وضعية يراها رئيس الحكومة وضعية عادية و يتصرف يوميا على هذا الأساس لكنها في الواقع حافة خطيرة جدا لان الاقتصاد و مصطلحاته و توازناته و أرقامه أمر لا يهم المواطن العادي المنهوك بكثير من الالتزامات المعيشية اليومية . المواطن لا يهتم في واقع الأمر إلا ” بمحتوى ” قفته أو ما يحويه جيبه من دنانير معدودة و الباقي كله خرافة أمي سيسى يرويها رئيس الحكومة الفاقد للتمييز السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي …اليوم ليس مهما جدا أن يعلم التونسيون نوع الحافة أو المصير المظلم المحتوم الذين يقفون أمامه أو تحته أو فوقه مثل البركان بل المهم في كل الأحوال أن تستعيد قفة المواطن ” عافيتها ” بسرعة و في غياب ذلك فسنعانى من أيام سوداء لا يعلمها إلا الله .


آخر الأخبار


nos sponsors