آخر الأخبار

الرأي الآخر

بشرى ورفض الإستفتاء: يؤمنون بالديمقراطية قولا ويرفضونها فعلا

18:30

حسب معرفتى المتواضعة فإنه من مفاهيم الديمقراطية هي حكم الأغلبية ، وصناديق الإقتراع هي المحدد الرئيسي في كل عملية إنتخابية أو إستفتاء. هذا المتعارف عليه دوليا ، بإستثناء تونس الرائدة في الإستثناءات ، وللأسف لدى فئة قليلة تتحكم في مصير شعب فإنها تريد ديمقراطية لا تسجل فيها نجاحات إلا لهم ، ولا يؤمنون بإفرازات الصندوق فكونوا لجان لتمرير قوانين على مقاسهم. ولجنة مايسمى بالحريات الفردية أولى اللجان التى يراد من خلالها تمرير مخططات لا يمكن أن تمرر عبر صناديق الإقتراع لأن الشعب سيرفضها حتما. وهذا ما ذهبت إليه بشرى بلحاج حميدة في إحدى مداخلاتها حين رفضت تمرير قوانين لجنة الحريات على الإستفتاء متهمة الشعب بعدم النضج والوعي بقيم الديمقراطية ، والحال أن الشعب التونسي “”الجاهل”” حسب رئيسة اللجنة هو من أخرجها من الظلمات إلى النور ولو لا الشباب المهمش لما دخلت قرطاج أو حتى قبة باردو ولكن بالفعل الثورة يقوم بها الفقراء ويقطف ثمارها الأغبياء. فحقا عن أية ديمقراطية نتحدث تلك التى يكون فيها التظاهر حقا مقدسا لأتباع بشري وما سواهم أما البقية فمكانهم السجون والمقابر وينعتون بالجهل والدعوشة؟ وكما قال أوسكار وايلد “”الديمقراطية تعنى ببساطة ضرب الشعب بالهراوات بواسطة الشعب لصالح الشعب”” وحديثنا قياس.
أسامة بن رقيقة


آخر الأخبار


nos sponsors