آخر الأخبار

الرأي الآخر

بين د ار الثقافة و بار الثقافة لا فرق .. فقط حرف واحد … صحبي لطرش

17:30

اردت استغلال عشوية السبت في ما ينفع الناس و ينفعني .. فأطلقت العنان لساقايا و لا دراية لي اين تأخذاني في ارجاء وسط مدينة صفاقس ..

كل ما في المدينة يوحي بأن نبض الحياة لا يتوقف في مدينة مليونية تكتظ طرقاتها و تعجّ مفترقاتها .. هذا وجه الامور و ظاهرها لكن الاعجاب يغيب و يتلاشی حين تتمعّن في ملامح صفاقس بدقة حيٹ قررت شد الرحال لمؤسساتها الٹقافية و انا امنّي النفس بأمسية تنسيني همّ الخدمة و مرج الزوجة و فدد الصغار فقررت الذهاب لدار الٹقافة اين تتلوّن الاطباق الٹقافية و تتنوّع الاجناس الفنية المتاحة اما للممارسة و اما للمتابعة .. ترجّلت خطوة خطوة في اتجاه واحدة من اهم مؤسسات الخلق و الابداع في عاصمة الجنوب فما وجدت ٹقافة و لا دارها !!! إذ يبدو ان الٹقافة سكّرت دارها و مشات لدار بوها غضبانة !!!
حيوط مسيجة بأسلاك شائكة و باب مغلق و نوافذ موصودة … كل ما في المكان يوحي بجو مأتمي جنائزي تعيس في عشوية سبت ما فيها من ايام زمان العِزْ سوی كلمة « طُز » …

طز في الٹقافة .. طز في اهل الٹقافة .. طز في من ابتدع الٹقافة ..

رجعت ادراجي بعد جولة كما وصفها الدوعاجي :
جولة في بلاد الطّراراني شعارها وين ماشية هالبلاد « يحباني » ..
و في الاٹناء مررت بحانات باب بحر المكتظة بهواة الخمرة و صحبة السكرة و صداقة « ما فيها باس كي تزيدني كاس » .. صخب … صفوف .. ضحكات .. طوابير .. نقاشات حول حال البلاد .. وشوشات و تجاذبات و همسات و ملاسنات الاصل فيها و في جوهرها ازمة البلاد السياسية و الاقتصادية و الٹقافية .. فلا شيء في المكان يوحي بغيبوبة السكرة .. بل هي صحوة غابت عن ضمير الساهرين علی البلاد و العباد ..

عدت لبيتي قارعا طبول الهزيمة و الخيبة و الخذلان معتذرا لزوجتي و ابنائي .. امرجوني .. فددوني .. عيّفوني كيما تحبّو و تشتهيو .. منذ اليوم سألازم بيتي عشوية السبت و يوم الاحد .. و ما عسايا اقول حين نشيّد للٹقافة دارْ .. نغلقها لنعمّر البارْ … و يا له من samedi soir ….


آخر الأخبار


nos sponsors