آخر الأخبار

الرأي الآخر

تزكيات مزورة ثم ماذا بعد؟ بقلم أحمد الحباسى

18:00

قرأت لأحدهم أن أتعس مخلوقات الله في الأرض هم الذين يحاولون أن يردوا الحياة إلى الناس ببسمة أو موقف كوميدي ، شيء صعب جدا أن تكون مهمتك أو أن تسعى لوجه الله لإضحاك الناس و ليس الضحك عليهم ، لكن يظهر أن هذه الفئة السياسية التي ابتليت بها البلاد بعد الثورة قد نزلت للقاع و باتت المتنفس الوحيد لهذا الشعب المغبون ليضحك و يستهزأ و يتعوذ بالله ، آسف فعلا ، ما جرني لهذا التعليق هو تصاعد الجدل حول موضوع التزكيات المدلسة التي أزكمت رائحتها القذرة الأنوف و باتت مدار حديث المواطن الغلبان مما أثار مزيدا من الشكوك و الاسترابة حول شفافية العملية الانتخابية الموصومة بكثير من الشبهات من أكثر من طرف مثل انتخابات سنة 2011 حين تنافست حركة النهضة مع نفسها ليتبين لاحقا من التسريبات ارتكابها لعديد التجاوزات .

المهم في مشكلة التزكيات المزورة لا هوية المدلسين و لا هوية من مسك و استعمل وثيقة تزكية مدلسة و لا بقية التهم الجنائية و لا مآل العملية الانتخابية برمتها خاصة بعد تصريح القاضي الإداري السيد عماد الغربي القائل بان إثبات التزوير يأخذ وقتا طويلا في القضاء الجزائي و المشكلة أن الآجال الانتخابية لم تمنح المحكمة الإدارية سوى خمسة أيام للبت في القضايا الانتخابية ، في نفس السياق يؤكد السيد القاضي الموقر من باب حسم الجدل أن هناك قضايا لتزكيات مزورة و قضايا تدليس في انتخابات 2014 لا تزال قيد النشر إلى حد يوم الناس هذا.

المهم أن يتمتع المواطن بروح الدعاية و يتقبل هذا التدليس كالعادة بكثير من خفة الدم حتى يفرج الله الكرب و يرفع الضيم و يتبدل الحال ، بالطبع هناك فراغ تشريعي و اختلاف كبير بين القضاء الجزائي الذي تطول و تتشعب إجراءاته المملة و القضاء الانتخابي المشكوك فى ذمته من بعض الاطراف الذي يبقى رهينا لمآل الدعوى الجزائية و موت يا حمار على قول المثل ، بالطبع أيضا ينطبق على هؤلاء السادة ” المدلسين ” من النواب المثل الشائع المعروف “حاميها حراميها ” لان أهل مكة أدرى بشعابها و التطاول على القانون و اللعب به شغلتهم لذلك علينا أن نبلع السكين الملوثة بدمها و نصمت بل و نصفق لشفافية العملية الانتخابية و دقي يا مزيكة .


آخر الأخبار


nos sponsors