آخر الأخبار

الرأي الآخر

: حادث الحافلة:إقالة ومحاسبة المقصرين واجب وطني… أسامة بن رقيقة

17:30

حادث  الحافلة الذي جد أول أمس  في مدينة باجة يعد من أكثر حوادث المرور  دموية، 26 ضحية والعدد مرشح للإرتفاع.  شباب أبرياء في عمر الزهور كانوا يمنون النفس برحلة ترفيهية غير أن الأقدار شاءت أن تكون رحلة العمر وتكون النهاية. صحيح هي مشيئة الله، ولكن العنصر البشري مسؤول بالدرجة الأولى. طرقات غير مؤمنة، وكالات أسفار غير مرخصة وحافلات في أسوأ وضعية. وبالرغم من ذلك لا السلط الجهوية ولا سلطة الإشراف تحركت إلى حد الآن وفتحت تحقيق جدي، وحتى الملف الذي فتح قال بأن السرعة هي السبب وليغلق الملف كالمعتاد. 
  فالمسؤول في تونس لا يهمه ولو ذهب كل الشعب إلى الجحيم، وكم هي المآسي التى مرت بها البلاد من كوارث وعملبات إرهابية وبقي هؤلاء جاثمين على قلوبنا وكأن شيءً لم يكن. ولا نسمع سوى العبارات المعتادة من قبيل “”فتح تحقيق”” “”البحث جارى”” “”لجنة مستقلة””… وهي في الحقيقة مسكنات لإلهاء الرأي العام الغاضب… وكان من الأجدر أن يستقيل كل مسؤول  شعر بأنه قصر ولم يقم بواجبه على الوجه الأكمل ويكون بذلك قد غادر من الباب الكبير ويصبح الإعتراف بالذنب ثقافة جديدة. ففي بريطانيا مثلا قدم وزير إستقالته بعد وصوله متأخرا بخمس دقائق، وزير خارجية هولندا إستقال هو الأخر على سبب بسيط، وزيرة سويدية غادرت الحكومة بسبب قطعة شوكولاطة والقائمة تطول لحكومات ومسؤولين يحترمون شعوبهم. أما في تونس فلن يغادر المسؤولون مناصبهم ولو ذهب كل الشعب للجحيم. 



nos sponsors