آخر الأخبار

الرأي الآخر

ذكريات رائعة من الحياة الدراسيّة بصفاقس ..محمد الحبيب السلامي

18:30

السلام عليكم وعلى كل مرب وتلميذ
فيم أفكر ؟
،،،،،،افكر وأتذكر يوم دخولي المدرسة سنة1938 المدرسة اسمها الشعبي (مدرسة السلامي)واسمها القانوني(المدرسة الأدبية )كائنة في نهج عبد القادر ،،،،المدرسة في دار حولوا غرفها إلى قاعات دراسة ،،،،،،،،،أخذني والدي رحمه الله إلى المدرسة وسلمني إلى رجل عبوس عرفت بعد أنه المدير المرحوم الهادي الشافعي،،،أذكر أنهم حشروني مع مجموعة من الصبيان في غرفة أعلاها نوافذ عرفت بعد أنها تطل على السور ،،،،كان بعضنا هادئا وبعضنا
يبكي ويصيح رفضا وخوفا من سجن المدرسة وزادنا خوفا ورعبا ما تهاطل علينا من الحجارة استقبلنا بها أولاد الشوارع من النوافذ ،،،،تلقيت أول درس عن المؤدب الكفيف المرحوم أحمد الشعري ، علمنا أيتين من سورة الفاتحة ،ولأنني حفظتها كلها من والدي في البيت فقد ارتحت وخف خوفي ،لكن لما دخل علينا بعده المعلم المرحوم محمد شيخ روحه ازداد رعبي وخوفي ،فقد وقف أمامنابطوله و(بلوزته وعمامته وأخذ عصا وضرب بها طاولة أمامه ضربا متواصلا
فسكتنا ،،،،ثم طلب منا أن نأخذ (لردوازة) هكذا سماها ولان والدي علمني اسمها فقد فهمت طلبه وأدخلت يدي في شكارة من القماش سلمتها لي والدتي رحمها الله عرفت بعد أنها تسمى في ذلك العصر (محفظة) ،،،،،أخرجت (لردوازة) والطباشير ،وبدأنا الدرس الأول ،كيف نمسك هذا الطباشير وكيف نكتب به ،،،،عند منتصف النها ر صفرت صفارة فخرجنا وجدت أبي ينتظرني ،،،أخذني إلى الغذاء في غرفة خاصة بالعائلة ،،،،كنت أستعجل العودة إلى البيت وإلى حضن أمي ولكن بعد وقت أرجعني والدي إلى المدرسة وأنا أبكي ،،،،في العشية عدت إلى البيت فاستقبلتني أمي بالترحيب فأجبتها بالبكاء وهكذا بقيت أياما أقاد إلى المدرسة قودا وأنا أبكي ،ويضعني والدي أما م باب المدرسة ويمشي فأفر من شارع أخر فيلقاني ويردني ،،،،،،ثم قضيت عشرين سنة متعلما فرحا بطلب العلم ،وقضيت عشرين سنه كنت فيها بشرف رسول تعليم وتربية ،،،،،قرب بيتي مدرسة تسمى مدرسة محمد الجمل دخلها أولادي وأحفادي دون أن يبكي منهم أحد وكانت بيد كل واحدمنهم محفظة لها في السوق ثمنها ولم تكن بيد واحد منهم (شكارة)فيها (لردوازة )و طباشير وخيط
تتدلى منه (نشافة )،،،،،،رحم الله والدي ووالدتي ،ورحم الله كل من علمني حرفا ،ورحم الله كل صديق دراسة سبقني إلى الدار الباقية ،،،،، جعل الله العودة المدرسية بخير على المربين والتلاميذ لا تشوبها شوائب تضرها وتعيق سيرها



nos sponsors