آخر الأخبار

الرأي الآخر

رغم انفراج آخر لحظة …التعليم في أزمة

09:30

من ايجابيات الأزمة الأخيرة بين نقابة الثانوي وزارة التربية أنها كشفت أخيرا لدى بعض وسائل الإعلام و المسئولين السياسيين أن التعليم في أزمة , وان هذه الأزمة ليست أزمة ظرفية عابرة هلل البعض فرحا بانفراجها , بل هي أزمة هيكلية تعود جذورها إلى مراحل قديمة وزادها عمقا التعامل السياسي العقيم مع مشاكل البلاد والعجز عن فتح الملفات الكبرى بعد ثورة 14 جانفي 2011 .
. التعليم فعلا في أزمة لا يفقهها إلا من عايش التعليم يوميا في الأقسام المكتظة والمرافق المتهالكة والتحصيل الضعيف ومخرجات مدرسة مصيرهم البطالة آو مراكب الموت آو الانحراف والمخدرات……وهذا الهدف هو الذي نجحت نقابة الثانوي في الإشارة إليه لما اقتلعت الترفيع في ميزانية المعاهد بنسبة 20 % في اتفاقها الأخير
تواصل نفس المنطق السياسي القديم في التعامل مع واقع جديد هو سبب من أسباب تواصل الأزمة, ومن لا يريد فهم المشاكل الحقيقية للتعليم و جاء لتصفية حسابات سياسية لا يمكن أن يكون جزء من حلها ولا يرتقي أن يكون مصلحا . ستتواصل أزمة التعليم وتأخذ أشكالا عديدة ما لم تقتنع وزارة التربية أن الإصلاحات الفوقية التي صيغت منذ عقود لم تلبي العمق الشعبي للمجتمع. وانه لا مفر من شراكة حقيقية بين الأطراف المتداخلة في فتح حوار مجتمعي بينها حول المدرسة ومشاكلها . وهذه الشروط لم تتوفر بعد في ضل وجود عقليات قديمة سياسوية لم ترض النزول من عليائها وكبريائها التكنوقراطي والإداري في التعامل مع مربيين ومنظورين يمثلون نخبة المجتمع وأساس ومحور العملية التربوية .

خليل كمون
أستاذ تعليم ثانوي



nos sponsors