آخر الأخبار

الرأي الآخر

شهادة للتاريخ: هل المطالبة بالزيادة في أسعار الحليب مستحقة؟

17:15

لاحظت خلال هذه الأيام حديثا عن مطالب الترفيع في أسعار الحليب سواء من طرف الفلاحين أو المصنعين. أتذكر أنه على إثر نفس المطالب في فترة سابقة تم تنظيم جلسات عمل متتالية مع مختلف الأطراف لدراسة كلفة الإنتاج على مستوى الفلاح والمصنع وتحديدها بطريقة علمية.
وأكتفي في هذه الشهادة بما آلت إليه أشغال تحديد كلفة الحليب الطازج بالنسبة للفلاح. حيث تم تنظيم جلسات متتالية أشرفت عليها شخصيا وتم عرض كلفة كافة مراحل الإنتاج والأخذ بعين الاعتبار لمختلف عناصر الكلفة والدخل. حيث تم القيام بمقارنات ودراسة اقتراحات اتحاد الفلاحين وديوان تربية الماشية ومختلف الفنيين من وزارة الفلاحة والمهنة وتحديد كلفة كل عنصر من عناصر الإنتاج. ومن هذه العناصر ما يلي:
1) كلفة تغذية الأبقار الحلوب: القرط والتبن والأعلاف الخضراء والأعلاف المركبة
2) مصاريف التربية: اليد العاملة والتدخلات البيطرية والماء والكهرباء
3)المصاريف المالية: مصريف القروض لشراء الأبقار والتأمين ومصريف التصرف
4) كلفة الاندثار (Amortissement): البناءات (الاسطبل) والتجهيزات (معدات الصيانة والحليب و…) والقطيع (5 سنوات إنتاج للبقرة الحلوب ).
وتمت كذلك تحديد معدل المداخيل والتي شملت: عائدات بيع الحليب وبيع العجل (المولود سنويا) وعائدات استبعاد البقرة بعد الاستغلال وأيضا عائدات بيع السماد المجمع من الاستطبل.
وقد أفضت هذه الدراسة إلى أن الطلبات التي تقدمت بها المهنة غير مبررة وان الأسعار المعمول بها مجدية وزيادة ولا فائدة في إثقال كاهل صندوق الدعم بزيادات غير مبررة. واقتنعت المهنة بهذه الدراسة.
وللإشارة فإن المهنة أخذت في البداية عنصر واحد من المداخيل وهو مداخيل بيع الحليب الطازج ولم تاخذ بعين الاعتبار بقية العناصر المذكورة أعلاه في باب المداخيل. كما كان تقييم المهنة لعناصر الكلفة مبالغ فيه وتم تعديله باتفاق كافة الأطراف. وقد تطلب هذا مفاوضات كبيرة لإقناع ممثلي المهنة.
فهل هناك اليوم في الإدارة من يقنع بالحجج أصحاب المهنة (منتجين فلاحيين أو صناعيين) وتسيير مفاوضات مضنية مثلما ذكرت


آخر الأخبار


nos sponsors