آخر الأخبار

الرأي الآخر

صراع الورثة : الباجي أراد أن يُورّثَ إبنهُ فورثَهُ الشاهد

18:30

نجح الباجي قائد السبسي سنة 2011 في قيادة البلاد إلى بر الأمان ، وفي عهده أقيمت أول إنتخابات حرة ، نزيهة وشفافة. وسلم السلطة في مشهد ديمقراطي لم يشهده العالم العربي على مر التاريخ. وبعد عودته إلى سدة الحكم سنة 2014 إختار قائد السبسي التوافق ومد يده للجميع وكان رئيسا لكل التونسيين ، وإلى حد هاته اللحضة كان السيد الرئيس يحضى بتقدير الطيف الواسع من التونسيين. وإن قرر مغادرة السلطة (بعد الإنتخابات طبعا) سيكون خروجه من الباب الكبير وسيدون إسمه في دفاتر الناريح وسيذكره المؤرخون. ولكن… السيد الرئيس أراد أن يورث إبنه السلطة ويكون خليفته في الحكم وبعبارة “”مشرقية”” ولي العهد ، ومع إطلالة الإبن المدلل تراجعت شعبية الرئيس وإنقسم النداء إلى شقوق . وعين رئيس حكومة على المقاس “”الحبيب الصيد”” الذي يبدو أنه رفض مطالب العائلة فأقالوه، وعينوا السيد يوسف الشاهد الذي كانوا يعتقدون أنه سكون لقمة سائغة لحافظ وزبانيته ومستشاري القصر. غير أن الشاهد كان رجل وطني ولم يرضخ وورث الحكم من سلطة الباجي ، وإنقلب السحر على الساحر وخرج حافظ كما كل مرة منهزما صاغرا أمام الشاهد الذي ربح كل معاركه وورث السلطة قبل أن يرثها حافظ.

أسامة بن رقيقة


آخر الأخبار


nos sponsors