آخر الأخبار

الرأي الآخر

فوزي بن ڨمرة ، يا حسرة عَليها ،،، يا حسرة عَليها بقلم … منجي باكير

17:30

( … أصرّ ضيفنا أن يتوجه برسالة إلى أصدقائه الفنانين في تونس و بقية الدول العربية قائلا : ما قيمة الفنان إذا كان مشهورا بين العباد في الدنيا و ليست له عند الله أيّة قيمة ؟ و ماقيمة الفوز و النجاح في الدنيا إذا كان نصيبنا من الآخرة الخسران المبين )

كان هذا هو الكلام الذي اختتم به فوزي بن ڨمرة في لقاء له مع – إسلام اونلاين – بعد إعلانه إعتزال الغناء و معاهدته لله بتوبة نصوح في رحاب البيت الحرام أثناء عمرة قام بها وقتها …

كان اعتزال فوزي و كانت توبته و كان توجهه الى فن أرقى ، كان ما فعله لاقى استحسان شريحة واسعة من الناس و كان دافعا لشجاعة البعض لمراجعة أنفسهم و الإقتداء به ،،، فوزي أيضا وجد نفسه ماديا و روحيا في الطريق الجديدة التي اتخذها ، بل جمع محبّة ناس أكثر و تبجيلا خاصا عند كثير من الأوساط و صار مضرب الأمثال لبعضهم …

لكن – الحلو ما يكملش – ، إذ أنّ كثيرا من محبيه استفاقوا فجأة ليجدوه في غير ما عهدوه عليه ، فركوا اعينهم و قرصوا جلودهم لكنهم في الأخير صدّقوا أنّ من أحبوه و أحبوا فنّه الملتزم و رددوا قصائده قد اختطفته أضواء أخرى و جذبته مجالس أخرى ….

وجدوا من كان – عاقدين فيه النّوارة – في برامج الهشّك بشك ، وجدوه وسط كاراكوز تؤثثه كمشة من صبية و بنات إعلام التفاهة و المجون يخوض معهم و يخرص … ذهبت الحشمة و علامات الورع و ذابت وسط التهريج و الهيستيريا و عراء الجسد و الفكر .

لا ندري ( يقول بعض متابعيه ) هل أن بن ڨمرة الورع التقي صاحب مبادرات الإغاثة و فعل الخير واعي بما يفعل أو أنّه – مختطف – الوعي و الإدراك ،،، هل سيرجع بن ڨمرة إلى ما عهدناه عليه من التزام في أغانيه أم نقول : يا حسرة عليها ،،، يا حسرة عليها ….


آخر الأخبار


nos sponsors