اختتام ندوة التصرف الجماعي في مجالي الفنون البصرية وحقوق النسخ | موقع الصحفيين التونسيين بصفاقس
آخر الأخبار

ثقافة و اعلام

اختتام ندوة التصرف الجماعي في مجالي الفنون البصرية وحقوق النسخ

16:30

اختتمت يوم أمس الأربعاء 08 مارس 2018 فعاليات ندوة التصرف الجماعي في مجالي الفنون البصرية وحقوق النسخ التي نظمتها على امتداد يومين (6 و7 مارس 2018 ) مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالشراكة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية OMPI والتي كان إطارها العام التصرف الجماعي في مجالي الفنون البصرية وحقوق النسخ للخروج أخيرا بتوصيات تخص هذا المجال. ضمن المداخلات في الجلسة الصباحية تحدثت ساندرا شاسنات وهي مديرة قسم الشؤون الدولية في المركز الفرنسي لاستغلال حق النسخ ( CFC) عن المؤلفات الرقمية والمواقع إلى جانب المصنفات الورقية وأكدت أن في فرنسا هناك منظومة معقدة لكنها تكفلت بجمع كل البحوث العلمية من أجل تحقيق حق النسخ بالنسبة للأصل حيث تم توقيع اتفاقية مع كل الجامعات لتتكفل بعائدات حقوق النسخ. كما تم سن بوتوكول وطني (فرنسي) لتنظيم الاستعمال الرقمي بالنسبة للبحوث والفيديوهات، أيضا تم اللجوء إلى انترانات (intranet) كي يتمكن الأستاذ من بعث الدروس إلى طلبته عبرها. من جهتها تطرقت المحامية لمياء بوحديبة إلى المادة التراثية من ناحية التراث الموسيقي والفنون التشكيلية وغيرها ودور التصرف الجماعي في الحفاظ على حق النسخ الذي يطبق خاصة على المصنفات التشكيلية والمخطوطات هذا الحق الذي يدوم طيلة حياة المؤلف و50 سنة بعد وفاته وقد تم سن قانون حق التتبع منذ 1966 فعلى سبيل المثال: مثلا الفنان التشكيلي في بداية مسيرته يمكن أن يبيع لوحته بـ10 آلاف دينار لكنه تطور في التجربة وأصبح مشهورا فبيعت لوحته بـ100 ألف دينار هنا من حق الفنان المطالبة بحقه المادي بما أنه صاحب اللوحة الأصلي. من ناحية أخرى لاحظت بوحديبة أن بيع وشراء المصنفات التشكيلية محدودة نوعا ما لكنها اليوم تطورت بما أن عدد الأروقة تزايد إلى جانب المتاحف خاصة أننا سنشهد قريبا افتتاح مدينة الثقافة كما لا ننسى أن وزارة الثقافة تقتني اللوحات التشكيلية عبر لجان مختصة. كما دعت إلى تطوير مجال القضاء في حق التتبع بالنسبة لقانون 1994 الفصل 10 و37 والتعريف أكثر بدور مؤسسة حقوق المؤلف واعطائها الإمكانيات اللازمة للدفاع عن الفنانين بمختلف أصنافهم، مع توعية الفنانين التشكيليين باهمية في مجال التصرف الجماعي بالنسبة حق التتبع.

و عرض ممثل مستشار للاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الاستنساخ بيار اوليفي تجارب بلدان أفريقية مثل غانا وزمبيا وأخرى أوروبية مثل المملكة المتحدة وأمريكية مثل كندا واعتبر في مجمل حديثه أن هناك تجارب يُحتذى بها خاصة على مستوى الجامعات لضمان حق النسخ ففي غانا مثلا طالب الطلبة بهذا الحق لأنهم كانوا واعين تماما بأهميته. كما تحدث عن تعريفة موحدة في سلوفانيا وبلغت 2 يورو للتلميذ الواحد وكذلك بالنسبة للطلبة لتفعيل هذا الحق وجعله ذا مردودية. ودعا اوليفي مؤسسة حقوق المؤلف إلى ابرام اتفاقيات مع الجامعات والمؤسسات التربوية بصفة عامة لضمان حق التتبع وبالتالي حق المؤلف. تم التساؤل في النقاش عن وجوب التعريف عمليّا بحق التتبع وعن سوق الفن في تونس ليجيب بن براهيم أن هناك كرّاس شروط تنظم نشاط صاحب الرواق عبر سجل فيه كل عمليات البيع كما أن القانون يخول متابعة أنشطة الأروقة منذ سنة 1994 . ممثل مركز النشر البيداغوجي طرح مسألة كيف يمكن توظيف معاليم نسخ بالنسبة لكتاب مدعم أصلا لتكون الإجابة على لسان يوسف بن ابراهيم بأن الإجابة في فصل 10 من قانون 1994 الذي يتطرق للاستثناءات التي لا يجب أن تكون في غرض تجاري (كأن يتم استنساخ كتب مدرسية بهدف ربحي) بل وذهب بن ابراهيم إلى ضمان حق المؤلفين الذين تستغل نصوصهم في الكتب المدرسية. ممثلة عن جامعة تونس الافتراضية بدورها استشارت عن منح الدروس في منصة الكترونية (platforme ) وما يتطلبه من اجراءات لضمان حق المؤلف ودعت إلى وضع اتفاقيات بين مؤسسة حقوق المؤلف والجامعة الافتراضية بمشاركة المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وفي ختام هذا الملتقى تلى مدير مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة التوصيات التي تمت صياغتها بالاتفاق مع ممثلي المنظمة العالمية للملكية الفكرية OMPI والاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الاستنساخ IFRRO وهي: التأكيد على متابعة خطة العمل لإرساء منظومة حق النسخ والتتبع أهمية الاشتغال على التراتيب القانونية والاتفاقيات والآليات التعاقدية لإرساء منظومتي النسخ والتتبع.

مواصلة الاشتغال على التكوين والتحسيس بحقوق المؤلف عموما من خلال محامل متعددة مثل المطويات والنشريات وأخرى إلكترونية. أهمية إدراج حق النسخ والتتبع ضمن رؤية شاملة للنهوض بالصناعات الثقافية بما يعود بالنفع على الفنان والناشر وكل المتداخلين العمل على تطوير سوق المهن الإبداعية وتنظيمها هذا وقد أكد بن ابراهيم على أنه سيتم في وقت لاحق تفصيل هذه التوصيات والتدقيق فيها لاحالتها على وزارة الشؤون الثقافية.


آخر الأخبار


nos sponsors