آخر الأخبار

ثقافة و اعلام

محمد الجموسي.. الفنان الخالد

17:45

مرّت علينا هذه الأيام الذكرى 37 لوفاة الفنان محمد الجموسي و ما أشبه اليوم بالبارحة فالرجل مازال حيا بيننا بروحه الطاهرة و بما أنجزه من أعمال خالدة و لا غرابة في ذلك فهو الشاعر و الملحن و المغني وهو الممثل المسرحي و السينمائي و التلفزي وهو المثقف الذي حفظ القرآن الكريم و أصول الترتيل و تعلم الأناشيد الصوفية من الشيخ الكرّاي و لكن ذلك لم يمنعه من الانفتاح على الحضارات الأخرى إذ تأثر بألفريد دي موساي و كان يحلم بزيارة قبره و كان له ذلك إذ عاش في فرنسا 10 سنوات حيث احتك بنجوم الأغنية العالمية و كتب هناك أغنية ” ما أحلاك يا بلادي “.. كتب الشعر بالعربية و الفرنسية و تميزت أغانيه بالثراء و الرّقيّ و من أشهرها ( خطوة خطوة، قهواجي، الفن الفن، ريحة البلاد، تمشي بالسلامة، كباليارو، الله معانا، معلوم، فينك يا غالي، أصل الزين،…). يستهلّ كل أغنية بمقدّمة هي عبارة عن نصيحة أو موعظة بليغة أو تلخيص لموضوع النشيد.
تخطت شهرته الآفاق فبثت أعماله الفنية في عديد الإذاعات العالمية بلندن و باريس و موسكو و القاهرة و اشتغل مديرا فنيا لأوبرا الجزائر من 1948 إلى 1951. شارك في أعمال سينمائية فرنسية و إيطالية و تونسية على غرار ” مجنون القيروان ” و ” أنشودة مريم ” و شارك كذلك في أفلام مصرية زمن الأبيض و الأسود عندما كانت السينما المصرية تعيش أجمل أيامها و رغم ذلك افتك مكانه بجدارة و عمل مع الممثل القدير يوسف وهبي بك في ” ظلمت روحي ” و ” بيت الهوى ” و ” ناهد “.

هو ببساطة أحد أعمدة الثقافة و من أهم رموز الأغنية التونسية الأصيلة على مرّ التاريخ.. هو الموهوب المتعدد الاختصاصات الذي سيظل اسمه راسخا في الذاكرة الجماعية و في التراث الوطني و قد نجح في أداء رسالته الفنية وهو القائل ” أحبّ أن أجد في أغانيّ الحب و فرحة الحياة و الأمل و السلام و الاطمئنان ” رحمه الله رحمة واسعة و جعله مثلا أعلى لكل تونسي يحب النجاح في عمله و يكره الرداءة و الابتذال.
سامي النيفر


آخر الأخبار


nos sponsors