آخر الأخبار

نبض المدينة

حزام صفاقس يتوجّع وحركة المرور في مدينتنا تفجع

19:00

مسكين من تسوقه الظروف الكلبة و يخطئ خطأ حياته إذا مرّ من حزام بورقيبة خاصة بعد الخامسة مساء فمعلوم أن الأشغال متواصلة فيه على خطى السلحفاة و لا ترى إلا علامات المنع و الخوف كل الخوف من حادث مرور أو من خطيّة تنزع من القلب السرور.. فالذي يتجه إلى بوزيان من طريق تونس يجد جهة واحدة ليمرّ منها بعد أن ” يدور و يعقل ” و ممنوع عليه العودة إلى طريق تونس إلا إذا وجد زنقة مناسبة تعوّض القصّاص و إلا فعليه المواصلة إلى طريق القايد محمد وهي موضوع حديثنا اليوم فمفترق القايد محمد على مستوى الحزام مختنق و يجعل قلب السائق و محرك سيارته يحترق حتى إن العربات لم تستطع المرور في الضوء الأخضر بسبب هذا الاختناق المروري أضف إلى ذلك ضيق الطريق و عدم اتساعها إلا لرواق واحد و السياقة المتهورة لبعضهم و كثرة الحجارة و ظلمة المكان.. و في هذه الظروف بقيت سيارة 45 دقيقة لتعبر هذا المفترق وهو ما يعادل قراءة سورة آل عمران أو النساء أو سفرة إلى الشابة أو الحنشة أو بئر علي أو منزل شاكر أو المحرس ! نعم سفرة إلى هذه المناطق أسرع من اجتياز مفترق واحد في مدينتنا و لا يسبّب أضرارا لمحرّك السيارة و تستهلك أقل بنزينا و الحديث عن تجربة ! فلو مرّ الواحد من ثلاثة مفترقات أخرى بعد ذلك على شاكلة الأروقة أو صفاقس 2000 أو الناصرية التي يمضي الواحد فيها من 15 إلى 25 دقيقة سيكون قد احتاج لساعة و نصف من أجل الوصول إلى عمله أو الرجوع إلى منزله وهو ما يعادل قراءة سورة البقرة أو مشاهدة مباراة كرة قدم أو سفرة إلى المهدية ! رفقا بأعصابنا و سياراتنا !

سامي النيفر



nos sponsors