آخر الأخبار

نبض المدينة

صفاقس ولعبة “المال والإعلام والسلطة”

19:00

لا يمكن لأي قطب إقتصادي أو مالي أن يستمر و يتطور و ينمو دون أن يكون له ذراع في السلطة تتعهده و تحميه و تهيأ له كل ما هو لوجستي و بنية تحتية و علاقات داخلية و دولية … كما أن لعبة المال و السلطة لا يمكن أن تنجح و تكون مقنعة و تحافظ على إستقطاب أسباب إستمرارها إلا بوجود ماكينة إعلامية قوية تدافع عنها و عن قضاياها و تحفز الرأي العام و تخلق الحاضنة الشعبية لها و الأمثلة عديدة في العالم …

في صفاقس هناك رأس مال و قد بدأ هذا رأس المال يندثر و أكبر دليل هو إنحدار كل المؤشرات الإقتصادية للولاية ، تفاقم البطالة و إنعدام البنية التحتية ، من أسباب هذا الإنحدار هو غياب الدور الإعلامي و غياب الذراع السلطوي ، فقد عجز رجال أعمال صفاقس و رجال الإعلام على بعث قناة فضائية مثلا أو مركز إعلامي قوي يطرح مشاكل الولاية و محيطها و يبرز التقصير و الحلول المناسبة ، كما يقوم بتحفيز الشباب و كافة أطياف المجتمع للإلتفاف حول جهتهم و الحيلولة دون إنكماشها و تدهور بنيتها التحتية و تهميشها …كما عجز رأس المال في صفاقس عن تكوين ذراع داخل السلطة يكون شريك في القرار ، هذا القرار الذي يحمي صفاقس و يحافظ على تميزها و على بنيتها و على التنمية المستدامة بها مستقبلا .متى ترى النور أول قناة فضائية صفاقسية و نحن لا
ينقصنا كفاءات و لا تمويلات ؟؟ متى تقوم القوى المالية و السياسيون و النخب بصفاقس بالإلتفاف حول مشروع موحد ألا وهو بعث قطب سياسي إقتصادي تدور في فلكه الجهات المجاورة و يحقق التوازن مع القطب المسيطر حاليا ؟ من لا يتقدم يتأخر و من يتأخر يفوته الركب و من يفوته الركب يندثر ذلك هو قانون اللعبة تكون أو لا تكون ، سكان صفاقس و معتمدياتها و الجيهات و حتى الولايات المجاورة المهمشة تنتظر المعادلة الصحيحة في تونس ، فهل من مجيب ؟؟ هل يحقق رأس المال في صفاقس المعادلة الإعلامية و المعادلة السياسية و يتقن قانون اللعبة أم أنه سيرضى بالأمر الواقع و يندثر و تندثر معه ولاية كانت متألقة في جميع المجالات و الميادين ؟
فخر الدين قوبعة



nos sponsors