حرقة ” الأدمغة التونسية” إلى الخارج
ظاهرة حرفة ولات عند ابنائنا اليوم في القراية… في ما يخص القراية خارج تونس… بالاخص عندنا مع صغارنا احنا على الاقل الي في قطر بحكم اني نشوف فيهم من خلال ابنتي… وكان الامر اصبح تفاخرا وتطاولا في الكليات… هذا يحب يقرا في فرانسا ولاخر في المانيا والمزمر في جورجيا او تركيا والقافز في كندا… وانت ماشي…
ولئن اختلفوا على الوجهات الا انهم اتفقوا على شيء واحد ما يحبوش يقراو في تونس… وخليني نتكلم بوضوح وشفافية لانكم تعرفوني نقول كلمتي وما نخاف من حد… بالرغم من تدهور الوضع التعليمي في تونس الا انو قدام برش دول يعتبر ممتاز… وحتى الدول الي متقدمة وتحكي بروحها… وخاصة في المستوى الجامعي… ياخي بالله عقللكم حابس ما فماش واحد رشيد يسال سؤال بسيط علاش الدول المتقدمة تاخذ في كوادرنا المتخرجة من جامعاتنا… ياخي اولادهم وين… ياخي عاملين كليات وسخط ازرق والناس الكل تحلم باش تقرا فيها ولكن لا نرى اولادهم فيها…. اش بيهم ما ينجحوش… باش تقدم في اي كلية من هذه الكليات الاجنبية يطلبو منك امتحانات وتقييمات كاينك ماشي تمشي للمريخ او مجرة اخرى تقرا فيها… تجيبلهم حليب الغولة اصل…
لا وبعد كل هذا تلقى روحك تدفع في فلوس لو الطالب يلمدهم ويعمل بيهم مشروع في بلادو يعيش لباس عليه بقية حياتو وخير من الشهادة الي ماشي ياخذها من هذه الكلية الاجنبية.. الناس الاولى يقولو ما تخرج الصدقة الا ما تشبع اماليها… المصيبة وين اماليها ما فماش.. يفلموا علينا بالكذب… وينهم مثلا هذا الكم الكبير من الاطباء الفرنسيين المتخرجين من كلياتهم… لان الناجحين منهم قليل جدا ونادر… هل مستواهم تاعب من منظومة تاعبة والا الفرانسيس تاعبين… طبيب تونسي قاري في تونس يعدي الريزيدانا يتفوق عليهم بالرغم هو عربي والفرنسية متاعو مهما كانت تاعبة موش كيف الفرنسي التي يتكلمها كلغة ام… وقت نتكلمو على فرنسا راهو هذا ينطبق على الانقليزية والانكليز وباقي الدول هذي الي فالقتنا بكلياتها بهذه الشروط وهذه المبالغ المجحفة باش تقرا فيها…
الاسم العالي والمربط الخالي… اش خلاوهم يفكولنا طبتنا ومهندسينا وممريضينا الى تكونوا في كلياتنا وحتى فلاسفتنا يخدموا في المانيا… كم من تلميذ تونسي شد صحيح مثلا باش يمشي يقرا الطب في فرانسا او بريطانيا او امريكا وخسر فلوس ويعلم ربي والديه كفاش وفروهملو وفي الاخير ما ينجحش ويلقى روحو يعمل في رايورينتاسيون… ويحول لشعبة اخرى عادية… الطبيب الي عمل العملية لولدي مثلا طبيب يخدم في مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس وكان في نابل لاهو بروفيسور ولاهو حتى معروف… ولكنو باحث في كلية صفاقس… عندو خدمة يضاهي بها اعتى الاطباء في العالم… قسما بالله الراديو وقت تشوفوا تقعد باهت… الوقت المقود والمزمر الي خلانا احنا نهنتلوا في ارواحنا وجامعاتنا امام اولادنا… شيء يوجع القلب وقت ولدك يقول انا نكره اني نقرى في تونس.. على الاقل الجامعات في تونس مازالت فيها قراية… بل اكثر من ذلك ريت تدهور المنظومة التعليمة في الابتدائي والثانوي برغم ذلك مازالت خير منظومات اخرى في بلدان عدة.. ولينا عاجزين قدام ابنائنا كفاش نجم نقنعوعهم ببلادهم…
بمدارسهم وبكلياتهم التونسية واحنا كاولياء نشجعهم على هذا وماشي في بالنا اننا نعمل في مصلحتهم وخليناهم في الطريق الصحيح… انا من موقعي هذا اتوجه الى رئيس الدولة والحكومة ووزير التعليم والتعليم العالي بان يستقطبوا اولادنا وخاصة نحن المقيمين بالخارج لينطلقوا من بلادهم وان يفتح لهم المقاعد اكثر حتى ولو حملوا بكلوريات اجنبية… وان يعاملوا كتونسيين… الله غالب اولادنا موش ذنبهم انهم ماتولدوش في تونس وربما ما شعروش بالارتباط الوطني بالبلاد كيف ما شعرنا احنا قبل الهجرة… ولكن على الدولة ان تعمل التشريعات والتسهيلات باش تجيب اولادنا وتقريهم في جامعاتها وتحدث لهم مقاعد اكثر… ويعيشوا في بلادهم فترة ويعرفوها عن قرب…
يزيو ما خسرتونا احنا… تكملوا تخسروا اولادنا… راهو الطفل يشعر بالانتماء بالتواجد الجغرافي وليس بالتواجد الوثائقي او الاداري… راهو ان حمل الجنسية او عندو باسبور او بطاقة تعريف تونسية مهياش كافية لطفل ان يحس بالانتماء لبلاد ما تولدش فيها ولا عاش فيها…
سفيان عبد الكافي





